بهية الياحميدي: مشروع الجيش الملكي لكرة القدم النسوية يقوم على الاستدامة والتكوين وترسيخ الريادة القارية

نجح نادي الجيش الملكي في ترسيخ مكانته كأحد أبرز رواد كرة القدم النسوية على الصعيدين الوطني والإفريقي، بفضل مشروع رياضي متكامل جعل من التكوين والاحترافية والاستثمار في العنصر البشري ركائز أساسية لتحقيق النجاح. وفي هذا الإطار، أكدت بهية الياحميدي، المسؤولة عن كرة القدم النسوية بنادي الجيش الملكي، أن ما يحققه الفريق اليوم هو ثمرة رؤية بعيدة المدى تقوم على بناء مشروع مستدام، وليس مجرد المنافسة على الألقاب.
وأوضحت الياحميدي أن النادي حرص منذ انطلاق المشروع على توفير بيئة احترافية متكاملة، تجمع بين التأطير التقني والانضباط الإداري والاستثمار في البنيات التحتية والموارد البشرية، مشيرة إلى أن هذا العمل التراكمي، المدعوم بالاستقرار الإداري والتقني، جعل الجيش الملكي نموذجا يحتذى به وطنيا وقاريا في تطوير كرة القدم النسوية.
وأضافت أن هوية الفريق تقوم على ثقافة الفوز والانضباط والعمل الجماعي، مؤكدة أن النادي يعتمد أسلوب لعب حديثا ومتوازنا، إلى جانب منظومة تنظيمية احترافية تتكامل فيها أدوار الإدارة والأطقم التقنية والطبية واللوجستيكية، بما يضمن استمرارية الأداء وتحقيق الأهداف الرياضية.
وأكدت المسؤولة عن كرة القدم النسوية أن الإمكانيات الرياضية واللوجستيكية التي يوفرها النادي تنعكس بشكل مباشر على العمل اليومي، حيث تتدرب اللاعبات في ظروف احترافية تساعدهن على التطور بدنيا وتقنيا وذهنيا، كما تمنح الطاقم التقني أفضل الظروف للتركيز على تطوير الأداء وتحقيق النتائج.
وشددت الياحميدي على أن التكوين يشكل إحدى أهم ركائز المشروع الرياضي داخل الجيش الملكي، من خلال برامج متكاملة تشمل مختلف الفئات السنية، وتهدف إلى إعداد لاعبات يجمعن بين الجودة الرياضية والقيم الإنسانية، مع ضمان انتقال تدريجي للمواهب إلى الفريق الأول بما يحافظ على استمرارية المشروع وتنافسيته.
وعن التتويج بلقب دوري أبطال إفريقيا للسيدات، اعتبرت الياحميدي أن هذا الإنجاز التاريخي لم يكن سوى بداية لمرحلة جديدة من الطموح، موضحة أن النادي يسعى إلى تثبيت حضوره ضمن نخبة الأندية الإفريقية، والمنافسة بشكل دائم على الألقاب القارية، مع تمثيل كرة القدم المغربية بأفضل صورة ومواصلة تطوير الفريق لمواكبة تطور المنافسة قاريا ودوليا.
وفي سياق الحديث عن المنتخبات الوطنية، أبرزت الياحميدي أن الجيش الملكي يفتخر بكون عدد كبير من لاعبات المنتخب الوطني تخرجن من مدرسة النادي أو يحملن ألوانه، معتبرة أن ذلك يعكس جودة العمل الذي يقوم به الفريق في مجال التكوين، ويؤكد دوره كشريك أساسي في المشروع الوطني لتطوير كرة القدم النسوية.
كما أكدت أن الجيش الملكي كان من أوائل الأندية التي آمنت بأهمية الاستثمار في كرة القدم النسوية، وساهم في الرفع من المستوى التنافسي للبطولة الوطنية، إلى جانب تحقيق إنجازات قارية وتشجيع أندية أخرى على إطلاق مشاريع مماثلة، وهو ما ساهم في تطور كرة القدم النسوية بالمغرب خلال السنوات الأخيرة.
واختتمت بهية الياحميدي حديثها بالتأكيد على أن النادي سيواصل العمل على تطوير مختلف مكونات مشروعه الرياضي، من خلال تعزيز التكوين، وتحديث أساليب العمل التقني، والارتقاء بمجالي التحليل الرياضي والطب الرياضي، والاستثمار في الكفاءات البشرية، إلى جانب توسيع قاعدة الممارسة واكتشاف المواهب، بما يضمن الحفاظ على مكانة الجيش الملكي كمرجع وطني وإفريقي في كرة القدم النسوية، ومواصلة تحقيق النجاحات في المستقبل

اخبار اخرى